الشيخ محمد تقي التستري
9
قاموس الرجال
[ مقدمة : ( في نقد كتاب تنقيح المقال ) ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الكبير المتعال الّذي إليه منتهى المقال ، والصلاة على محمّد وآله صفوة الخلق من الرجال وخلاصة الحقّ في الأفعال والأقوال . وبعد : فإنّ كتاب رجال العلّامة المامقاني - رحمه اللّه - وإن كان أحسن ما صنّف في بابه استقصاء للمدارك والأقوال وأتقن ما ألّف في فنّه إحصاء لنقل عبارات علماء الرجال ، إلّا أنّ فيه تطويلات بلا طائل ، كضميمة توثيق جمع من المتأخّرين إلى من وثّقه القدماء ، فإنّه لا أثر لذلك بعد وجود الأصل الواضح . نعم لو كان التوثيق غير واضح من كلامهم لكونه مذكورا في غير ترجمة الرجل أو مستفادا من فحوى كلامهم كان التنبيه على أوّل من تفطّن له مقتصرا عليه أداء لحقّه حسنا ، كالتنبيه على غفلة من غفل عن توثيقهم لئلّا يضلّ به المراجع لكتابه ، وعلى اشتباه من وثّق رجلا اشتباها لئلّا يغترّ به غيره وبالجملة ما فيه إفادة فائدة . كما أنّ فيه أيضا تحصيلات لحاصل ، كضبط إبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، وداود ، وسليمان ، ومحمّد ، وغير ذلك مما يعرفه كلّ أحد . وفيه اشتباهات عجيبة والتباسات غريبة منها : في أحمد بن أبي بشر ، وأحمد بن عليّ بن محمّد ، وأحمد بن القاسم بن أيّوب . ولا سيّما في ما ينقله عن كتاب جامع الرواة ، فيذكر الراوي مرويّا عنه